بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله  ومن والاه، وبعد،

فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في هذا الوطن الكريم ثمار من شبابنا اليافع، وفتياتنا المبدعات، وينابيع من الطاقات المتوقدة، ومناجمُ ذهبٍ وألماس تحتاج إلى أكُفٍّ ترعى، وعيونٍ تسهر، وأناملَ تخططُ لمستقبل الوطن: أَمْنِهِ وأمانه، وخير الحصون الحامية لأسوار كويتنا الحبيبة حصن التثقيف الفكري الشرعي للعقول الشابة لترتوي من معين حكمته الصافية، وأنهار الاعتدال الضافية، وآفاق بحار النظر في ترتيب أولويات الوطن الشرعية، بعيداً عن شطط الأفكار المنحرفة عن جادة طريق النهضة، وَوَأْداً لبراكين العصبيات المقيتة، لإيجاد أروع الأجواء في بحور بلدنا الغالي فتسير سفينتنا فيها مع رُبَّان حكيم وشباب وفتيات على قدر رفيع من شموخ الفكر، وسطوع المنطق، وعمقٍ في الفهم الصحيح لكلام الله، وكلام رسولنا “صلى الله علية وسلم” ، ومقاصدِ ديننا في الحياة الرغيدة، والبناء الشبابي، والوعي الشرعي، والغراس الوطني الراقي. لأجل ذلك كله نشارك نهضةَ الكويت الحديثة بجمعية الراسخون في العلم الخيرية جمعيةٍ تفرَّدت بعنفوان الأيدي الشبابية، وإبداع عقولهم السوية في تسخير الأدوات العصرية الإعلامية منها والتقنية والتكنولوجية للأفكار النبيلة والتوازن القِيَمِيّ الناضج، عصر الصورة المؤثرة في مسيرة القيم الشرعية والمبادئ الفكرية المعتدلة، وسط أمواج العولمة الماحية، والغزوات الفكرية الهادمة، وعواصف الشاشات المبيدة لأرواح الصغار قبل الكبار.

إننا في جمعيتكم الميمونة نسعى لتثبيت دعائم ديننا الحنيف، ومبادئ القيم الكويتية الأصيلة، في صروح الشباب المعاصر، مازجين بين العقل والروح، دامجين الشرع الحكيم ولغة المنطق السليم، مؤسسين لأدوات الفهم القويم لكلام الله وسنن رسولنا “صلى الله علية وسلم”، في ظل زهرة جيلٍ منفتحٍ، تحوطه حصون العلماء، وفي الضفة الأخرى أشباح الدمار في قرية العالم الصغيرة.

إن بلدنا الطيب يرتقب منا بذوراً تجمع ولا تفرق، تبني ولا تهدم، تُعْلي ولا تُسْفل، وفي المستقبل القريب سَنَرْمُقُ بُذُورَنا قد غدت أشجاراً وبساتين في دنيانا، أما في الآخرة فإن القدوم سيكون على الله جل وعلا، الكريم، الرحيم حيث الجزاء الوفير، والإغداق العميم، والرضى والرضوان، بصحبة الأُنْس والسلوان حبينا محمد صلى الله علية وسلم  .

بقلم أخوكم

د. ياسر عجيل النشمي